الإمام الشافعي

271

الرسالة

وكذلك تشهد عائشة وكذلك تشهد بن عمر ليس فيها ( 1 ) شئ إلا في ( 2 ) لفظه شئ غير ما في لفظ صاحبه وقد يزيد بعضها ( 3 ) الشئ على بعض ( 4 ) 74 - فقلت له الامر في هذا بين 746 - قال فأبنه لي 7 - قلت كل كلام ( 5 ) أريد بها تعظيم الله فعلمهم رسول الله ( 6 ) فلعله جعل يعلمه الرجل فيحفظه ( 7 ) والآخر فيحفظه

--> ( 1 ) في ب « منها » بدل « فيها » وهو مخالف للأصل . ( 2 ) في ب « إلا وفي » بزيادة الواو ، وهو مخالف للأصل . ( 3 ) « بعضها » أي بعض الروايات المشار إليها ، وفي النسخ المطبوعة « بعضهم » وهو مخالف للأصل ، ويظهر أن من غير الكلمة ظن أن الضمير راجع إلى الرواة ، من أجل كلمة « صاحبه » مع أن الضمائر كلها السابقة راجعة إلى الروايات . ( 4 ) أما تشهد ابن مسعود فقد سبق تخريجه ، وأما تشهد أبي موسى فقد رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة ، وأما تشهد جابر فقد رواه النسائي وابن ماجة ، وأما تشهد عمر فقد سبق أيضا ، وأما تشهد عائشة وابن عمر فهما في الموطأ ( 1 : 113 - 114 ) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة ، وعن نافع عن ابن عمر ، وهذان إسنادان لا خلاف في صحتهما . ( 5 ) المعنى على هذا واضح ، أي كل الوارد في التشهد كلام أريد به تعظيم الله ، ولكن ضبطت الكلمتان في نسخة ابن جماعة بضمة واحدة على « كل » وبخفض « كلام » على الإضافة إليها ، والذي سوغ لهم هذا ما سيأتي من تغيير كلمة « فعلمهم » في الأصل ، ولكن مع هذا يكون المعنى غير مستقيم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمهم في التشهد كل كلام أريد به تعظيم الله ، فان ما ورد في الثناء عليه وتعظيمه لا يكاد يحصر ، ثم لا نهاية لما يلهمه الله عباده المؤمنين من الثناء عليه وتقديسه وتعظيمه ، تبارك وتعالى . ( 6 ) يعني : فعلمهم رسول الله التشهد ، ولم يفهم بعض قارئي الأصل مراد الشافعي ، فغير الكلمة فجعل الميم واوا وزاد بعدها هاء ، لتقرأ « فعلمهموه » وهو تغيير ظاهر فيه التكليف في الكتابة ، وهو أيضا إفساد للمعنى ، كما أوضحنا ، وبهذا التغيير كتبت الكلمة في نسخة ابن جماعة ، وطبعت في النسخ المطبوعة . ( 7 ) في النسخ المطبوعة « فينسى » وهو خطأ ومخالف للأصل ، لأن المعنى أنه جعل يعلمه لهم ، فيحفظه كل منهم ، ثم يزيد بعضهم أو ينقص من اللفظ أو يغير منه ، على أن لا يحيل المعنى ، وهذا واضح من سياق الكلام الآتي . والثابت في الأصل ما أثبتنا هنا ، وكلمة « الرجل » مكتوبة فيه في آخر سطر من الصفحة ( 77 ) وكلمة « فيحفظه » أول الصفحة ( 78 ) فجاء بعض قارئيه فزاد في آخر السطر بجوار كلمة « الرجل » كلمة « فينسا » مرسومة بالألف ، ثم ضرب في الصفحة الأخرى على كلمة « فيحفظه » . ويظهر أن هذا التغيير قديم فيه ، لأن في نسخة ابن جماعة « يعلمه الرجل فينسى فيحفظه « بالجمع بين الكلمتين ، ثم ضرب فيها على الثانية بالحمرة .